إسماعيل بن القاسم القالي

52

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

فما زال بي إكرامهم وافتقادهم * وإلطافهم حتى حسبتهم أهلي قال أبو علي : ويروى : واقتفاؤهم ، وهو : الإيثار . [ 114 ] [ وصف شابّ لفرس اشتراه ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثني عمي ، عن أبيه ، عن ابن الكلبي ؛ قال : ابتاع شابّ من العرب فرسا ، فجاء إلى أمّه وقد كفّ بصرها ، فقال : يا أمي ، إني قد اشتريت فرسا ، فقالت : صفه لي ، قال : إذا استقبل فظبي ناصب ، وإذا استدبر فهقل خاضب ، وإذا استعرض فسيد قارب ، مؤلّل المسمعين ، طامح الناظرين ، مذعلق الصّبيّين ، قالت : أجودت إن كنت أعربت ، قال : إنه مشرف التّليل ، سبط الخصيل ، وهواه الصّهيل ، قالت : أكرمت فارتبط . [ 115 ] قال أبو علي : الناصب : الذي نصب عنقه وهو أحسن ما يكون . والهقل : الذكر من النّعام ، والأنثى هقلة . والخاضب : الذي أكل الرّبيع فاحمرّت ظنبوباه وأطراف ريشه . والسّيد : الذّئب . ومؤلّل : محدّد . والألّة : الحربة ، وجمعها إلال . والإلّ : العهد ، والإلّ : القرابة ، قال حسّان بن ثابت رضي اللّه عنه : [ الوافر ] لعمرك إنّ إلّك من قريش * كإلّ السّقب « 1 » من رأل « 2 » النّعام [ 116 ] والإلّ : اللّه - تبارك وتعالى - ، وفي حديث أبي بكر رضي اللّه عنه : « هذا كلام لم يخرج من إلّ » ومنه قولهم : جبرئلّ . والألّ : الأوّل ، وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه : [ الهزج ] لمن زحلوقة زلّ * بها العينان تنهلّ « 3 » ينادي الآخر الألّ * ألا حلّوا ألا حلّوا [ 117 ] الزّحلوقة : آثار تزلّج الصّبيان من فوق إلى أسفل ، وأهل العالية يقولون زحلوفة بالفاء ، وتميم يقولون زحلوقة بالقاف . والألّ : السّرعة ، أنشدنا يعقوب « 4 » : [ الرجز ] مهر أبي الحبحاب لا تشلّي * بارك فيك اللّه من ذي ألّ « 5 » [ 118 ] وطامح : مشرف . وقال قطرب بن المستنير : الذّعلوق : نبت يشبه الكرّاث يلتوي ، وهو طيّب للأكل . والصّبيّان : مجتمع لحييه من مقدّمهما ، وقال أبو عبيدة : الصّبيّان :

--> ( 1 ) السقب : ولد الناقة . ط ( 2 ) الرأل : ولد النعام . ط ( 3 ) هذان البيتان لامرئ القيس كما في « اللسان » ( ج 13 ص 27 ) . ط ( 4 ) قائله أبو الخضري اليربوعي يمدح عبد الملك بن مروان وكان قد أجرى مهرا فسبق . انظر : « اللسان » مادة : « ألل » . وفي هامش « اللسان » مادة : « شلل » : قال في « التكملة » : والرواية مهر أبي الحارث » . وقد حرك : لا تشلي ؛ للقافية ، والياء من صلة الكسر ؛ وهو كما قال امرؤ القيس : ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ط ( 5 ) انظر : « التنبيه » [ 21 ] .